كيف أثق في نفسي

كيف أثق في نفسي


لا أحد يولد واثق من نفسه بالفطرة. كنا جميعًا أطفالًا صغارًا لا يمكنهم فعل شيء سوى البكاء والأنين. ومع ذلك ، بدأت بعض العوامل خاصة من البيئة التي ولدنا فيها تؤثر علينا وتشكل نمطًا لحياتنا وقبل فترة طويلة تطورنا جميعًا إلى ما كنا عليه اليوم. في حين أنه من الصحيح أن علم الوراثة يلعب دورًا في تكوين شخصيتنا و طريقة معاملة ذاتنا و ثقتنا بأنفسنا، فإن جزءًا كبيرًا من كيفية إدراكنا لأنفسنا ورؤيتنا له هو وظيفة من أين وكيف نشأنا.

وهكذا يمكننا القول ، أن مستوى احترام الذات والثقة في النفس الذي لديك اليوم هو في الأساس وظيفة لكيفية تربيتك وليس جزءًا طبيعيًا، فطريا أو دائمًا من هويتك. خلاصة القول هي هذا ، بغض النظر عن مدى تدني ثقتك بنفسك في الوقت الحالي ، فهي ليست عنصرًا ثابتًا دائمًا في شخصيتك ويمكنك القيام بشيء لتعزيزها و تطويرها لصالحك إذا كنت ترغب في ذلك. نحن هنا معك من خلال 8خطوات بسيطة لتطوير ثقتك بنفسك.

الثقة بالنفس شيء قد يستغرق وقتًا طويلاً لتكوينه وهو شيء مكتسب وليس فطري كما يقول البعض، ولكن في بعض الأحيان قد يؤدي ناقد واحد من شخص ما أو تعليق سلبي من أقرب الأشخاص إلى تدمير الثقة التي بنيتها. هذا يعني فقط أنك واثق من نفسك ولكن نفسك الداخلية لا تزال تشك في مهاراتك وقدراتك. لذلك ستكون خطوتنا الأولى ، سيتعين علينا التعامل مع ناقدنا الداخلي ذالك الصوت الذي يهمس لك بأنك فاشل شخص ضعيف الشخصية لا تؤمن بذاتك وغيرها من الكلمات التي تدمر ثقتك بنفسك والشك الذاتي الذي يجعلنا نعتقد أننا لسنا جيدين بما فيه الكفاية.

عندما تغرق في المخاوف والشكوك وسلوكيات التخريب الذاتي ، تشعر بأن النجاح بعيد عن متناول يدك. كل المهارات والتدريب والأدوات في العالم لن تغير حياتك مادمت تقلل من نفسك و تحتقرها.بمجرد ترسيخ إيمانك بنفسك ، يصبح النجاح ممكنًا بنسبة 100٪.

اليك خطوات الثقة بالنفس

 1.اعرف نفسك و اعمل على نقاط قوتك (وليس نقاط ضعفك)

يتتطلب معرفة نفسك التأمل ، وإدراك نقاط قوتك وضعفك. العمل (وفي الحياة بشكل عام) ، من المهم أن تعرف من أنت حقًا.
تتطلب معرفة نفسك التأمل ، وإدراك نقاط قوتك وضعفك والتركيز عليهما. و تحويل نقاط ضعفك الى قوة هي أحد أهم أسرار الثقة بالنفس،

مواضيع مفيدة ذات صلة ننصح بتصفحها
التركيز على نقاط قوتك وتحويل نقاط ضعفك الى قوة هي أحد اهم أسرار الثقة بالنفس، فنقاط قوتك هي التي تدفعك للعمل باصرار للوصل الى النجاح و التفوق.
اضافة الى معرفة ما هي القيم الأساسية التي تدفعنا ، وما نحن على استعداد لقبوله في العمل وما لن نقبله.
أنا شخصياً أعلم أنني بحاجة إلى الاستقلالية والحرية في وظيفتي ، ولن أتمكن من تولي منصب لا أمتلك فيه الحرية الكافية لأداء عملي بالشكل الذي أراه مناسبًا لي، هذا مثال وأنت أيضا يجب أن تحدد قيمك واستقلاليتك التي تراها أنسب لشخصيتك.

2.لا تدع مواقع التواصل الاجتماعي تسلب منك ثقتك بنفسك

هناك دراسة بريطانية بينت أن انخفاض الثقة بالنفس وتراجع احترام الذات في صفوف الفتيات لهما علاقة مباشرة بشبكة الإنترنت، وأشاروا إلى أن وسائل الإعلام الاجتماعي جعلت الفتيات أكثر عرضة للسخرية والبلطجة التي لم يعد من السهل تركها عند باب المدرسة. وترغب نصف الفتيات البريطانيات في إجراء جراحات تجميلية من أجل تغيير شكلهن حسب ما أظهرت دراسة سابقة حول السلوك الاجتماعي للمراهقات.

ووجد الباحثون أن 46 بالمئة من الفتيات اللاتي تتراوح أعمارهن ما بين 11 و16 عاما و50 بالمئة من الفتيات اللاتي تتراوح أعمارهن بين 16 و 21 عاما يفكرن في القيام بجراحات لجعل أنفسهن أنحف وأجمل على حسب معايير الجمال التي يرونها في السوشيال ميديا.

بالاضافة الى أن علماء النفس يحذرون من ارتفاع عدد الشباب الذين يحتاجون إلى علاجات بسبب الضغوط التي تسببها لهم الوسائط الاجتماعية.

3.ضع تحديات صغيرة وأنجزها

يعد تحديد تحديات سهلة وسريعة لنفسك من أفضل الطرق التي أعرفها لتحسين ثقتك بنفسك، سأعطيك مثال، نفترض أنك شخص ليلي أي أنك تكون منتج في الليل فقط فهنا يكون التحدي أن تصبح شخص صباحي أي أنك ستتحدى على الاستيقاظ باكرا كل يوم و الاشتغال على الأشياء التي لا تقوم بهاالا في الليل لأنك كونك شخص انتاجي ليلا.

فمن خلال استكمال هذه التحديات ، ستزداد ثقتك بنفسك لكونك وضعت هدفا و التزمت به، مما سيضعك في دوامة إيجابية ، وبالتالي سيسمح لك بتسلسل الى المزيد من النجاحات.

إن الشعور بالفخر الذي نشعر به في نهاية كل تحد ناجح يجعلنا نمتلك المزيد من الثقة بالنفس و الرضا  و الفخر على ذاتنا.

4.المشاركة الاجتماعية

يعتبر الانخراط في الأنشطة الاجتماعية مثل الجمعيات ودور الشباب و العجزة من النقاط الأكثر أهمية التي تعزز الثقة بالنفس، وخصوصا عند المشاركة مع الأشخاص الإيجابيين المحبين للحياة و ليس السلبيين، فهذا يساعد في التخلص الخجل أمام الناس ويجعل تتعرف على أشحاص جدد وبالتالي تصبح شخص واثق من نفسه من خلال تدربك على الحديث معهم، فتصبح فصيح الكلام.

5.الثقة بالله

تذكر دائما أن الثقة بالنفس مصدرها الثقة بالله عز و جل و حسن الظن به و التوكل عليه في جل أمور حياتنا، فمن الله سبحانه و تعالى نستمد طاقتنا و ثقتنا بذواتنا. ومن المهم للمسلم الذي يبحث عن وسائل لتقوية الثقة بنفسه، أن لا يردد كلمات الإحباط ، مثل أنه : أنا شخص لا أثق بنفسي، أنا شخص فاشل، ليس لدي الشجاعة الكافية لفعل ذالك…. وغيرها من الكلمات المليئة بالسلبة و التشاؤم. تذكر دائما ان اردت أن تكون شخصا واثقا من نفسه عليك بتحسين علاقتك مع الله و التقرب منه فما خاب من توكل عليه، وأطلب العون منه.

6.كن متفائلا

كن شخصا مبدعا،شغوفا، محب للحياة ودائم التفائل،ولتكن لديك نظرة التفائل في كل شيء ان ترى الجمال في اي مكان. فبكونك شخصا متفائل هذا سيميزك عن الاخرون لان معظم الناس متشائمين في حياتهم ونمط عيشهم ينشرون السلبية اينما ذهبوا. كن متميز، كن مختلف بتفائلك هذا سيعزز ثقتك بنفسك أكثر.

7.لا تقارن نفسك بالآخرين

عندما تقارن باستمرار ما تفتقر إليه بما لدى الآخرين ، هذا سيجعلك تحبط نفسك، وبالتالي تنعدم ثقتك بنفسك.

كن ممتنا لما تملك و قدر نعم الله عليك من أكبرها الى أصغرها، و توقف عن مقارنة نفسك مع الاخرين. حب نفسك فقط لكونك أنت. وتذكر جيدا انه احيانا يكون جمالك لانك لا تشبه احدا، بكونك مختلف ومميز عنهم.

8.التحدث مع النفس بإيجابية

دعني أخبرك أن حديثك مع نفسك هو سر قوتك، هذا طبعا ان كنت انسان يتحدث بشكل ايجابي مع نفسه، مثلا أن تقول ( أنا أستحق النجاح، أنا سعيد، أنا متميز،أنا قوي…)،فهذه الكلمات يخزنها عقلك الباطني، و مع مرور الأيام تنعكس على سلوكك و أفعالك وبالتالي سيساعدك ذالك في أن تصبح شخص متفائل واثق من نفسه. لذا احرص على أن يكون حوارك مع ذاتك ايجابيا.